2012/5/24

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان - فرع إمزورن - تدين كل أشكال التضييق و الحصار و القمع الممنهج الذي يطال نضالات الحركات الإحتجاجية بمدينة إمزورن و نواحيها




بــــيـــــان

في خضم دعمه ومتابعته الميدانية للأشكال النضالية التي تخوضها حركة 20 فبراير ومختلف الحركات الإحتجاجية بالمنطقة، وقف المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإمزورن على الوضعية الكارثية التي تشهدها المدينة ونواحيها في ميدان حقوق الانسان، مسجلا تمادي وإصرار النظام وأجهزته القمعية التعاطي مع نضالات الحركات الإحتجاجية بمنطق القمع والإعتقالات التعسفية والترهيب، مستعرضا عضلاته القمعية في وجه استمرار وتصاعد النضالات الإحتجاجية التي تفضح شعاراته ومبادراته الوهمية .

إن مكتب الفرع المحلي أثناء مراقبته و معاينته لهذا الوضع المأساوي تم رصد الخروقات التالية :

- لجوء السلطات والأجهزة الأمنية باستمرار لقمع وحصار ومنع حركة 20 فبراير بمدينة إمزورن ونواحيها من التظاهر السلمي لما يزيد عن شهر . 

- قيام بعض عناصر مسؤولي الأجهزة الأمنية والتدخل السريع باختلاق أساليب مقيتة لاستفزاز المواطنين والمناضلين، في محاولات دنيئة ومكشوفة الغرض منها تبرير ارتكاب مجزرة في حق أبناء الجماهير الشعبية العزل .

- الإعتداء على مراسلي بعض المواقع الإلكترونية ومنعهم من تغطية الأحداث في إطار خطة التخلص من كل ما من شأنه الإثبات والإشهاد على أفعالهم وممارساتهم اللاقانونية .

- تواصل حملة القمع والطوق الأمني لنضالات فروع التنسيق الإقليمي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب ( معركة المطالبة باطلاق سراح المعتقلين يوم 21 ماي 2012 أمام محكمة الاستئناف ) .

أمام هذا الوضع الذي يبين بجلاء معالم الخطة التي ينهجها النظام وأجهزته القمعية ومعه الحكومة لمواجهة نضالات الحركات الاحتجاجبة، ومصادرة حقها في التعبير و الرأي و التظاهر السلمي، المكفولين في المواثيق و العهود الدولية لحقوق الإنسان التي تمت المصادقة و التوقيع عليها من طرف الدولة المغربية، يعلن مكتب فرع امزورن للجمعية المغربية لحقوق الانسان للرأي العام ما يلي :

إدانته واستنكاره الشديدين لـ :

- مختلف أشكال الحصار والقمع الممنهج التي تتعرض له نضالات حركة 20 فبراير بامزورن ونواحيها .

- الأحكام الإبتدائية والإستئنافية الجائرة والصادرة في حق كل معتقلي الأحداث الإجتماعية الأخيرة، معتبرا إياها مؤشرا على كون القضاء مازال يتعامل مع ملفات المناضلين ومعتقلي الرأي بمنطق تعليمات وتوجيهات الأجهزة الأمنية والنيابة العامة .

- للإعتقالات التعسفية الأخيرة التي تعرض لها مجموعة من مناضلي الحركة الإحتجاجية ببني بوعياش، وتأكيده على كون الأساليب المستعملة في ذلك تنم على حقد دفين في صفوف بعض ممثلي الأجهزة القمعية اتجاه أبناء المنطقة خصوصا والريف عموما . 

مطالبته :

- الجهات المسؤولة بالإيقاف الفوري لكل مظاهر القمع والإعتقالات التي تنهجها السلطات في تعاطيها مع النضالات الشعبية واحترام الحق في التظاهر السلمي .

- بإطلاق سراح جميع المعتقلين وتبرئتهم ووقف المتابعات في حق مناضلي كل الحركات الإحتجاجية بالمنطقة .

يدعو كافة الإطارات التقدمية والديمقراطية لبلورة خطوات نضالية موحدة لترسيخ الصمود النضالي للجماهير الشعبية القادر على التصدي لهذه الهجمة القمعية والمخططات الرامية إلى الإجهاز على حق الشعب المغربي في التحرر والديمقراطية .

عن مكتب الفرع
إمزورن في 23 ماي 2012

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

2012/5/18

بلاغ حول أشغال المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ليوم 12 ماي 2012



بــــلاغ

عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري العادي يوم السبت 12 ماي 2012، وهو الإجتماع الذي جاء أياما قبل ذكرى النكبة (15 ماي) والتي تتزامن مع معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها الأسرى الفلسطينيون في سجون إسرائيل، وقد أصدر المكتب المركزي بهذه المناسبة بيانا ودعا إلى تنظيم وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني أمام سفارة فلسطين وتنظيم أنشطة أخرى في الفروع .

وبعد إنهاء جدول أعماله، قرر المكتب المركزي تبليغ الرأي العام ما يلي :

1- تداول المكتب المركزي بشأن الهيأة العليا للحوار الوطني حول إصلاح العدالة التي تم الإعلان عن تشكلتها رسميا، مسجلا :

من جهة، أن استقلال القضاء تعوقه مضامين الدستور الحالي الذي لم يقر الفصل بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية من خلال عدد من المقتضيات، من بينها تلك التي تنص على ترؤس المجلس الأعلى للسلطة القضائية من طرف رئيس المجلس الوزاري الذي يترأس في نفس الوقت العديد من السلط التنفيذية الأخرى، أو التي تخول لرئيس الدولة سلطة تعيين نصف أعضاء المحكمة الدستورية من ضمنهم رئيسها، أوالتي تجعل من سلطة العفو سلطة لامحدودة...كما أن الاعتماد على خطاب غشت 2009 كمرجعية لإصلاح العدالة والذي جعل القضاء وظيفة من وظائف إمارة المؤمنين يتعارض بدوره مع مبدأ فصل السلط إحدى أسس استقلال القضاء .

ومن جهة أخرى، فإن التعبير عن إرادة سياسية حقيقية لإصلاح القضاء تستوجب اتخاذ مبادرات تضع حدا للمحاكمات السياسية الجارية ضد عدد من النشطاء وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وضحايا المحاكمات الجائرة ومراجعة الملفات التي عرفت تجاوزات باعتراف الدولة نفسها...، كما أن طريقة تشكيل الهيأة استمرار لمنهجية تقليدية استعملت في العديد من المناسبات لم تتوفق فيها اللجان المشكلة من تحقيق الأهداف المعلنة. ورغم تواجد بعض الأعضاء داخل الهيآة معروفون بخبرتهم ومواقفهم المتقدمة في مجال العدالة فإنهم أقلية قليلة ضمن فريق يغلب عليه من ساهم في الوضع المتردي للعدالة بل ولأوضاع حقوق الإنسان بشكل عام . 

2- يعبر المكتب المركزي عن تهانيه لعدد من المعتقلين السياسيين الذين غادروا السجن مؤخرا من ضمنهم عز الدين الروسي الذي استقبله المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ساعة الإفراج عنه بالرباط، وعبد الجليل أكاضيل ومعتقلي آسفي الذين خفضت مدة الحكم على بعضهم من 4 سنوات إلى 3 أشهر موقوفة التنفيذ، مسجلا الأوضاع الصحية المتردية التي خرجوا بها من السجن بعضهم بسبب الإضراب عن الطعام لكن أغلبهم بسبب التعذيب الوحشي الذي تعرضوا له خلال اعتقالهم مما يفضح بشكل ملموس زيف خطابات الدولة ومؤسساتها حول حقوق الإنسان وحول العهد الجديد والدستور الجديد. ويطالب المكتب المركزي بتحقيق نزيه ومحايد للكشف عن الحقيقة بخصوص الجرائم المرتكبة ضد هؤلاء المعتقلين والتي تسببت في عاهات جسدية ونفسية لأحد المفرجين عنهم، وترتيب الجزاءات بما يضع حدا للإفلات من العقاب .

3- تطرق المكتب المركزي إلى بلاغ المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير بشأن اليوم النضالي الخامس عشر لحركة 20 فبراير ليوم 20 ماي، موجها نداء إلى كافة مناضلي ومناضلات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمتعاطفين معها إلى المشاركة المكثفة في المسيرات التي دعت لها حركة 20 فبراير بهذه المناسبة في مختلف المدن المغربية والتي خصصتها للتعبير عن رفض مشروع القطار الفائق السرعة الفرنسي الذي قررت الدولة تنفيذه في المغرب .

4- تابع المكتب المركزي المحاكمة التي يتعرض لها الفنان الشاب معاد بلغوات المعروف بالحاقد منددا بالاعتقال التعسفي الذي تعرض له ومستنكرا الحكم الجائر الذي صدر ضده ومطالبا بإطلاق سراحه اعتبارا للطابع السياسي للمحاكمة والتي استهدفت حقه في التعبير وانتفت فيها معايير المحاكمة العادلة. ويعتبر المكتب المركزي أن اعتقال ومحاكمة هذا الفنان هي جزء من الهجمة التصعيدية ضد شباب حركة 20 فبراير التي شنتها السلطات المغربية منذ أسابيع، والتي يندرج ضمنها اعتقال مرية كريم منسقة لجنة التضامن مع بلغوات ومتابعتها في حالة سراح ومواصلة اعتقال ومحاكمة الشاعر يونس بلخديم، والاعتقال خارج نطاق القانون الذي تعرض له عبد الحليم البقالي بالحسيمة والاعتداءات الجسدية والعنف والتعذيب الذي مورس على العديد من مناضلي حركة 20 فبراير .

5- تطرق المكتب المركزي باستنكار وإدانة شديدين إلى التعذيب الخطير الذي تعرض له الطلبة المعتقلون بالقنيطرة، مطالبا بإطلاق سراحهم فورا وفتح تحقيق في الانتهاكات الخطيرة لسلامتهم البدنية وكرامتهم التي كانوا ضحية لها، وتحديد المسؤوليات واتخاذ المتعين، والاستجابة للمطالب المشروعة للطلبة التي كانت وراء احتجاجاتهم السلمية .

6- يتابع المكتب المركزي بانشغال وقلق كبيرين أوضاع المعتقلين الإسلاميين الذين يخوضون إضرابا عن الطعام منذ 9 أبريل في سجني سلا2 وتولال2 وعدد آخر منهم الذين التحقوا، بعد ذلك، بالإضراب عن الطعام في العديد من السجون الأخرى، مطالبا السلطات المعنية بفتح حوار جدي ومسؤول معهم للنظر في مطالبهم، وفتح تحقيق نزيه وموضوعي حول ما يصرحون به من تدهور لأوضاعهم في السجن بسبب ما تعرضوا ويتعرضون له من انتهاكات خطيرة في السجون سبق للحركة الحقوقية أن وقفت على جزء منها خلال التحقيق الذي قامت به في سجن سلا قبل تكليف المسؤول الحالي بالسجون الذي منع الجمعيات الحقوقية من استمرارها في هذا العمل الذي يفضح تلك الانتهاكات .

7- تداول المكتب المركزي بشأن الاحتجاجات الاجتماعية بأكلموس، مستنكرا إجهاز السلطات على حق السكان في النقل الذي كان إحدى الأسباب المباشرة لاحتجاجهم ومعبرا عن إدانته للمقاربة الأمنية والقمعية التي واجهت بها السلطة، مرة أخرى، مطالب السكان. ويطالب المكتب المركزي بإطلاق سراح المعتقلين وفتح تحقيق حول الاعتداءات التي تعرض لها السكان ومساءلة المتورطين فيها، وجبر أضرار ضحاياها، والاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية التي كانت موضوع احتجاجات الساكنة .

8- وتوقف المكتب المركزي باستنكار شديد عند تواتر حالات النساء اللواتي يضعن في ظروف لاإنسانية (قلعة السراغنة، شيشاوة، سيدي قاسم، طنجة) في انتهاك سافر لحقهن في الكرامة بسبب غياب الشروط الدنيا للرعاية الصحية وغياب البنيات التحتية الضرورية وسوء تسييرها عند وجودها، مطالبا السلطات المعنية بتحديد المسؤولية بشأن هذه الانتهاكات الخطيرة لكرامة النساء والتي تهدد حياتهن وحياة مواليدهن، ومطالبا الدولة بالوفاء بتعهداتها بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وفي مقدمتها ضمان الحق في الصحة .

9- وبخصوص جريمة القتل التي ذهب ضحيتها أحد المهاجرين القادمين من جنوب الصحراء بالرباط، فإن المكتب المركزي إذ يقدم تعازيه لأسرته وأصدقائه، يعبر عن إدانته لتلك الجريمة التي يبدو أن دوافعها عنصرية، مطالبا السلطات بالإعلان عن نتائج التحقيق ومن الدولة بتحمل مسؤوليتها بمواجهة الأفكار العنصرية وسط المجتمع وحماية المهاجرين القادمين إلى المغرب احتراما لما تنص عليه الاتفاقية الدولية حول حماية العمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم التي صادق عليها، وهو ما يحتم كذلك على السلطات وضع حد لحملات الترحيل التي يتعرض لها المهاجرون والمهاجرات وطالبي اللجوء القادمين من جنوب الصحراء في انتهاك سافر لكرامتهم وحقوقهم الأساسية.

10- وبخصوص أنشطة الجمعية، توقف المكتب المركزي عند عدد من الأنشطة من ضمنها :

- الإعداد للذكرى 33 لتأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في يونيو 2012 .

- استكمال التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان خلال سنة 2011 .

- متابعة الأوضاع التنظيمية للجمعية مركزيا وجهويا ومحليا والإعداد للندوة الداخلية حول التنظيم .

- متابعة العلاقات الداخلية للجمعية وفي مقدمتها أنشطة الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان .

- متابعة العلاقات الخارجية للجمعية (اجتماع مكتب التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، الجمع العام للمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب، فريق العمل الخاص بالمساواة والنوع الاجتماعي التابع للشبكة الأورمتوسطية لحقوق الإنسان، الإعداد للجمع العام لهذه الأخيرة، لقاء شبكة "ميكروروب" ببروكسل،...) والاطلاع على تقارير حول استقبال واللقاء بعدد من ممثلي الهيآت الدولية المعنية بحقوق الإنسان .

المكتب المركزي
الرباط في 12 ماي 2012

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

فرع الحسيمة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان يستنكر الإعتقال التعسفي للمناضل البقالي حليم و خرق حقوق الدفاع !



بــــلاغ

يعبر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة عن شجبه واستنكاره للإعتقال التعسفي الذي تعرض له المناضل الحقوقي حليم البقالي مساء يوم السبت 12 ماي 2012 بطريقة أثارت سخط المواطنين الذين عاينوا فصول غريبة لتدخل عنيف وصل إلى حد تشهير لسلاح ناري في وجه الساكنة ...

ونظرا لكون المعني بالأمر كان متابعا في حالة سراح ولم يتخلف عن الجلسات التي دعي إليها باستثناء الجلسة الأخيرة التي ناب عنه المحامون المكلفون بالدفاع عنه باسم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة باعتباره منخرطا فيها .

ولعل أخطر التجاوزات التي ارتكبتها الضابطة القضائية بالحسيمة تتمثل في خرق حقوق الدفاع، فمساء يوم الأحد نودي على أحد المحامون المكلف بالدفاع عن حليم البقالي بالحضور إلى مقر الدرك الملكي على الساعة الحادية عشرة مساء وخمسة عشرة دقيقة من يوم الأحد 13 ماي 2012 .

ويسجل الفرع استياءه من الضابطة القضائية في خرقها الصريح للمادة 66 من قانون المسطرة الجنائية المعدل بتاريخ 17 أكتوبر 2011 حيث ينص على ما يلي : " يحق للشخص الذي ألقي عليه القبض أو وضع تحت الحراسة النظرية الاستفادة من مساعدة قانونية ومن إمكانية الاتصال بأحد أقاربه وله الحق في تعيين محام، تقوم الشرطة القضائية فورا بإشعار المحامي المعين مع إشعار النقيب .. " .

ويتمثل الخرق في إشعار المحامي بعد إقفال المحضر مما حرم المعتقل من حقه في الاستفادة من المساعدة القانونية وتنطوي هذه الواقعة على الاستهتار بحقوق الدفاع ومحاولة استدعاءه لاستعماله للاستهلاك الخارجي وربما شرعنة المحضر وتلميع صورته مما جعل المحامي المعين يرفض الحضور في هذه المهزلة بعد أن أدرك أن لاجدوى من وراء ذلك مع رفض التوقيت التعسفي المختار للحضور ...

وعليه فإن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة يتوجه للسيد الوكيل العام قصد التدخل لفرض تفعيل للمادة 66 من قانون المسطرة الجنائية المعدل والمعزز بتراسنة واضحة من دسترة كافة حقوق الإنسان في دستور 2011 ومن إحالته على أولوية الاتفاقيات الدولية الخاصة لحماية حقوق الإنسان، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول طريقة الاعتقال الذي تعرض له مناضل حقوقي والتي توحي بعض المؤشرات أن هناك نية لطبخ تهم له في سياق خرق واضح للضمانات القانونية المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية .

لذلك يطالب الفرع بإطلاق سراح المعتقل وينبه بعض الجهات المصممة على التصعيد بتحمل مسؤولياتها من التبعات التي ستنجم عن هذه السياسة العمياء التي تنهجها حيال المنطقة .

رئيس الفرع : علي بلمزيان

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

2012/5/5

بلاغ حول أشغال المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ليوم 28 أبريل 2012



بــــلاغ

عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري العادي يوم السبت 28 أبريل 2012، وهو الإجتماع الذي جاء أياما قبل العيد العالمي لحقوق الشغيلة فاتح ماي، الذي تخلده الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحت شعار " مع المعطلين/ات والشغيلة وحركة 20 فبراير من أجل الدفاع عن الحق في الشغل والحقوق العمالية ومغرب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية "، وأصدرت بمناسبته تصريحا حول أوضاع الحقوق الشغلية المتميزة بالتدهور وبالخروقات الكثيرة التي تتعرض لها، كما بعث المكتب المركزي بمذكرة المطالب الأساسية للجمعية في هذا المجال للحكومة .

وبعد إنهاء جدول أعماله، قرر المكتب المركزي تبليغ الرأي العام ما يلي :

1- بمناسبة استرجاع الصحافي رشيد نيني لحريته بعد إكمال المدة المحكوم بها ـ رغم ما عرفته محاكمته من خروقات وحرمانه من الحق في المحاكمة العادلة - وذلك عشية اليوم العالمي لحرية الصحافة يعبر المكتب المركزي عن تهانيه للصحافي رشيد نيني على استعادته للحرية بعد سنة من السجن دون استفادته من العفو رغم مطالبة العديد من الهيآت وطنيا ودوليا بالإفراج عنه، ويقف عند تراجع تصنيف المغرب في سلم حرية الصحافة الذي أعلنت عنه منظمة صحافيون بلا حدود نهاية شهر يناير والذي يوضح تقدم كل البلدان المغاربية بينما تراجع المغرب ب3 نقاط مقارنة مع السنة الماضية ليصل إلى 138 مرتبا وراء الجزائر وتونس وموريطانيا .

2- تابع المكتب المركزي المحاكمة التي يتعرض لها الفنان الشاب معاد بلغوات المعروف بالحاقد منددا بالاعتقال التعسفي الذي تعرض له ومطالبا بإطلاق سراحه باعتبار المحاكمة تتم بسب الآراء التي يعبر عنها في أغانييه والتي كانت أيضا وراء الحكم الجائر الذي حكم به في محاكمة سابقة لم تتبث خلالها المحكمة التهم الموجهة إليه معتمدة فقط على محاضر الضابطة القضائية، ويستنكر المكتب المركزي العنف الشديد الذي يتعرض له المتضامنون مع قضية هذا الفنان من طرف القوات العمومية خلال وقفاتهم السلمية كما يدين منعهم من حضور جلسة المحاكمة، مطالبا بالإفراج الفوري عن هذا المعتقل وعن الفنان يونس بلخديم الشاعر الذي يحاكم بسبب تضامنه مع معاد بلغوات .

3- توقف المكتب المركزي عند المحاكمة غير العادلة التي تعرض لها معتقلوا بني بوعياش والأحكام الجائرة التي صدرت ضدهم بينما ظلت الاعتداءات والجرائم التي تعرض لها السكان من طرف القوات العمومية ـ من عنف واعتداءات جسدية شرسة واقتحام للمتاجر والمؤسسات الخاصة وإتلاف ونهب ما بها ـ دون عقاب أو مساءلة، ويجدد المكتب المركزي مطالبته بإطلاق سراح المعتقلين وفتح تحقيق في ما تعرض له سكان المدينة والمدن المجاورة من أعمال انتقامية من طرف السلطة وتحديد المسؤوليات وتطبيق القانون .

4- وعبر المكتب المركزي عن تهانيه لمناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الذين غادروا سجن فاس بعد ما يقارب السنة من الاعتقال و3 أشهر تقريبا من الإضراب عن الطعام مستنكرا ما تعرضوا له من حكم جائر وتعذيب بعضهم خلال الاعتقال، مطالبا السلطات المعنية بالتجاوب مع مطالب الحركة الحقوقية بالنسبة لمن تبقى من المعتقلين السياسيين وضحايا المحاكمات غير العادلة وفي مقدمتهم المضربين عن الطعام الذين يعشون أوضاعا جد صعبة .

5- وسجل المكتب المركزي بارتياح الحكم بالبراءة الصادر ضد نشطاء حركة 20 فبراير باليوسفية من ضمنهم مناضلي فرع الجمعية، مطالبا بإطلاق سراح جميع نشطاء الحركة الذين لازالوا في السجون وتوقيف المتابعات القضائية ضدهم والاعتداءات الانتقامية للسلطة التي تستهدفهم .

6- وتابع المكتب المركزي الأوضاع في السجون متوقفا عند الشهادات المتواصلة لضحايا التعذيب التي تم نشرها، مجددا مطالبته بوضع حد للانتهاكات الجسيمة التي تمارس داخل السجون والتخلي عن المقاربة الأمنية التي تم تسييدها بقوة منذ تولي المندوب الحالي مسؤولية تدبير السجون، والتي كان ضحيتها العديد من السجناء وفي مقدمتهم معتقلوا ما يعرف بالسلفية الجهادية ومطالبا بفتح الحوار مع المضربين منهم عن الطعام والنظر في مشاكلهم والاستجابة لمطالبهم المشروعة، وإرجاع السجون تحت مسؤولية وزارة العدل وإبعاد المسؤول الحالي وكل المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، سابقا وحاليا، عن أي منصب عمومي .

7- وبخصوص الحكم الصادر ضد الرئيس السابق للتعاضدية العامة استنكر المكتب المركزي تساهل القضاء معه رغم حجم الأضرار الناتجة عن فترة تسييره للمؤسسة وفظاعة الخروقات التي تم الوقوف عليها، مطالبا برفع الحصانة عنه وباسترجاع الأموال التي تم نهبها وتبديدها، وتداول المكتب المركزي بالمناسبة في الوضعية الحالية لهذه المؤسسة التي تعرف وضعية غير سليمة مرة أخرى بسبب الخروقات والتعسفات التي قام بها الرئيس الحالي لهذه التعاضدية ضد العديد من الأجراء ونقابتهم، إضافة إلى الوضعية غير القانونية التي توجد عليها التعاضدية من جديد دون تدخل من السلطات المعنية من أجل فرض احترام القانون .

8- واطلع المكتب المركزي على تقرير فروع الجمعية بالجهة الشرقية حول الاعتداءات المتواصلة ضد المهاجرين وطالبي اللجوء القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء المتواجدين بالمنطقة، والترحيل التعسفي للحدود الجزائرية الذي يتعرضون له في ظروف لاإنسانية، مطالبا السلطات القضائية بفتح تحقيق حول تلك الممارسات المنافية للقانون السلطات الأمنية باحترام الاتفاقية الدولية بشأن حماية حقوق المهاجرين وعائلاتهم التي صادق عليها المغرب .

9- وفي قضايا الشعوب توقف المكتب المركزي باستنكار شديد عند التصعيد الخطير في سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني في المدة الأخيرة من خلال عدة مبادرات سياسية واقتصادية وثقافية وفي الأرقام الضخمة للمنتوجات الإسرائيلية التي تدخل الأسواق المغربية، ويطالب المكتب المركزي من السلطات توقيف كل أشكال التطبيع مؤكدا على ضرورة إصدار قانون لتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني .

10- واطلع المكتب المركزي على عدد من الملفات تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان التي سيتابعها من ضمنها:

- تقرير توصل بعث به فرع اشتوكة أيت باها حول الاعتقال التعسفي الذي تعرض له أحد الأئمة بدوار السوالم والإهانات التي لقيها إثر هذا الإعتقال بسبب ما عبر عنه في خطبة بالمسجد وتوقيفه دون موجب قانون وإحالته على طبيب نفسي .

- الأطفال الذين توفوا بمستشفى الأطفال بالرباط بسبب عطب تقني في إحدى الآليات والتعامل اللامسؤول مع أسرهم، مما يستوجب فتح تحقيق موضوعي لتحديد المسؤوليات واتخاذ المتعين وجبر أضرار الأسر واتخاذ الاحتياطات اللازمة لعدم التكرار .

- تزايد لحالات اغتصاب الأطفال واستمرار تساهل القضاء في العديد من الملفات بل والإفلات من العقاب في بعضها .

11- وبخصوص أنشطة الجمعية، توقف المكتب المركزي عند عدد من الأنشطة من ضمنها :

- متابعة قرارات اللجنة الإدارية المنعقدة يوم 14 أبريل 2012 .

- الوقوف على النجاح المتميز لجامعة الأمل بوجدة المنعقدة ما بين 7 و13 أبريل الخاصة بالتربية على حقوق الإنسان لفائدة الطلبة والطالبات .

- التقييم الإيجابي للقاء المتوسطي للشباب الذي عرف نجاحا كبيرا من حيث تنوع الحضور وغنى النقاش وجودة العروض والمداخلات وأهمية الخلاصات والتوصيات .

- الإعداد للذكرى 33 لتأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في يونيو 2012 .

- استكمال التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان خلال سنة 2011 .

- الإعداد لمشروع "ماراغا" للتكوين في مجال حقوق الإنسان في الوسط الجامعي .

- متابعة الأوضاع التنظيمية للجمعية مركزيا وجهويا ومحليا والإعداد للندوة الداخلية حول التنظيم .

- متابعة العلاقات الداخلية للجمعية وفي مقدمتها أنشطة الإئتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان التي تتحمل مسؤولية تنسيق أعماله .

- متابعة العلاقات الخارجية من خلال استقبال ومراسلات عدد من ممثلي الهيآت الدولية المعنية بحقوق الإنسان .

المكتب المركزي
الرباط في 28 أبريل 2012

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

2012/4/28

فرع الحسيمة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان يدين الأحكام القاسية في حق مجموعة من معتقلي أحداث بني بوعياش



بــــــلاغ

تفاجئ الرأي العام ومعه الأسرة الحقوقية بالحسيمة بجنوح هيئة المحكمة الإبتدائية الجنائية نحو التصعيد عبر إصدار أحكام قاسية في حق مجموعة من معتقلي أحداث بني بوعياش تراوحت ما بين 6 و 4 سنوات نافذة مع غرامة خيالية وصلت إلى 200 مليون سنتيم في حق الجميع .

ويتضح من خلال مسار هذه المحاكمة أن العديد من المساطر والقوانين والحقوق انتهكت ولم تحترم، وعلى رأسها :

1- عدم احترام مقتضيات المحاكمة العادلة بسبب تغليب صكوك الاتهام الواردة في محاضر الضابطة القضائية ، الذي يبدو أن هيئة المحكمة أخذت بها حرفيا مع العلم أنها تعتبر مجرد بيان يمكن إبطاله ، وهذا يطرح مرة أخرى محنة استقلال القضاء الذي ظل رهين حسابات يفرضها المناخ السياسي .

2- ضرب عرض الحائط لكل الدفوعات الشكلية التي تقدم بها الدفاع ورفض المعتقلين لجميع التهم الإجرامية المنسوبة لهم وتشبثهم بالبراءة باعتبارها الأصل ، غير أن هيئة المحكمة أخذت برأيها غير عابئة بهذه الدفوعات رغم قوتها الاحتجاجية .

3- يعتبر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة أن هذه الأحكام هي إعلان حرب ، دون تمييز ، على مناضلي الحركات الاحتجاجية وترهيبهم بطرق منافية لحقوق الإنسان ولكل الادعاءات التي جاءت بها الدولة فيما يخص احترام مجموعة من الاتفاقيات الحقوقية الدولية وإعلاء من شأنها الدستوري ، غير أن الوقائع تكذب هذه الادعاءات لدرجة أن هذا التصعيد يعيد أجواء المحاكمات السياسية خلال سنوات الجمر والرصاص ويبرهن مرة أخرى عن استمرار ظاهرة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ازدادت احتدادا مع حكومة ما يسمى " بالاسلاميين المعتدلين " .

4- تخاف الجمعية أن تكون هذه الأحكام مجرد ظلالا تخفي من وراءها بعض الجهات رغبتها في طي ملفات أكثر حساسية ( الوفيات الخمسة بالبنك الشعبي يومي 20 و21 فبراير 2011 ) يراد لها أن تدفن في مسارات تحقيق شكلية يبدو من الآن أن الذي تسرع للالتجاء إلى القضاء ، قبل أن يستوفي شروط ذلك ، يتحمل مسؤولية جسيمة في أية نتيجة ستؤول إليها هذه القضية بعد أن تم نصب هذا الفخ من قبل جهة حقوقية رسمية استدرج إليها عائلات الشهداء لطي الملف لعدم كفاية الأدلة !. 

5- ستكون بعض الجهات مخطئة تماما إن اعتقدت أنها ستفلح في تدبير الأزمة من خلال تشهيرها لتعاطي أمني صرف حتى وإن بدا لحظيا أنها تجني بعض النتائج ،غير أنه سرعان ما ستنقلب عليها ، لامحالة ،بسبب ارتفاع منسوب الكراهية واللاثقة بشكل أطاح بأوهام المصالحة بالريف التي طالما تشدقت بها بعض الجهات بادعائها أنها أرست أولى لبناتها من خلال إجراءات انتهجت في السنوات الماضيــة .

وعليه فإن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة يؤكد على ما يلي : 

I. إدانته الشديدة للأحكام الجائرة الصادرة في حق مجموعة من معتقلي أيت بوعياش .

II. يطالب بتصحيح هذا التوجه غير العادل من طرف محكمة الاستئناف وذلك بإطلاق سراح كافة المعتقلين .

III. إن المحاكمة الحقيقية يجب أن تتوجه للظروف التي أنتجت الأزمة، والخطوة الحازمة التي يجب تدشينها ، هو الشروع في مباشرة حوارات جادة مع الساكنة ومختلف الفاعلين المحليين من أجل تسوية الأوضاع الاجتماعية المطروحة ، والتي يبدو أن السلطات العمومية اعترفت بشكل متأخر بوجودها ، وعليها أن تتحمل التبعات كذلك بدل أن تتملص من المسؤوليات ملقية إياها على أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم طالبوا بحقوق مشروعة وصدت في وجوههم كل الأبواب طيلة سنة كاملة، مما جعلت الأزمة تتعفن وتفرز بعض ملامح مشوهة ، استثمرت بشكل مغرض من قبل جهات للإساءة للحركة الاحتجاجية المشروعة ومطالبها العادلة .

في 27 أبريل 2012 
عن المكتب المسير 
علي بلمزيان

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

2012/4/23

بلاغ الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمناسبة فاتح ماي 2012



بــــــلاغ

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدعو إلى الإحتفال بعيد الشغل (2012) تحت شعار : " مع المعطلين/ات الشغيلة وحركة 20 فبراير من أجل الدفاع عن الحق في الشغل والحقوق العمالية ومغرب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية " 

تشكل الحقوق الشغلية - الحق في الشغل والحقوق العمالية - جزءا أساسيا من حقوق الإنسان، ففي ظل العولمة الليبرالية المتوحشة التي تتوسع وتتعمق سنة بعد أخرى، وتفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها المدمرة على الاقتصاد المغربي، تعرف الحقوق الشغلية انتهاكات خطيرة تتجسد أبرز مظاهرها في :

- العطالة المتفشية في المدن والقرى ومن ضمنها عطالة حاملي الشواهد العليا والمتوسطة .

ـ انتشار العمل الهش وبأجور ضعيفة وغير ثابتة على حساب العمل القار وبأجور تضمن الحياة الكريمة .

ـ إغلاق المؤسسات الاقتصادية والتسريحات الفردية والجماعية للعمال والتي تتخذ طابعا تعسفيا في جل الأحيان .

- انتهاك مقتضيات مدونة الشغل - على علاتها - بشكل خطير وبمباركة السلطات التي ، بدل أن تسهر على تطبيق قانون الشغل بتفعيل دور مفتشيات الشغل والقضاء والإجراءات الزجرية القانونية، أصبحت تتعامل معه في حالات متعددة كمجرد توصيات غير ملزمة للمشغل .

- تدهور القدرة الشرائية لمعظم الأجراء والأجيرات نتيجة هزالة الحد الأدنى للأجور بل وعدم تطبيقه على فئات واسعة من العاملات والعمال وتجميد الأجور بصفة عامة في ظل الارتفاع المتواصل للأثمان وتكلفة المعيشة. وإن اتفاق 26 أبريل 2011 المترتب عن الحوار الاجتماعي لشهر أبريل 2011 جاء مخيبا لآمال فئات واسعة من الأجراء والمواطنين، ناهيك عن عدم تطبيق عدد من بنوده لحد الآن. أما الحوار الاجتماعي لهذه السنة فلا ينتظر منه أدنى تحسن لأوضاع المعطلين والشغيلة .

- تدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأخرى للأجراء وذويهم كجزء من الانتهاكات التي تعرفها هذه الحقوق بالنسبة لعموم المواطنات والمواطنين. ونخص بالذكر الحق في الصحة والتعليم والسكن اللائق والضمان الاجتماعي والحياة الكريمة .

- الاستغلال المكثف والقهر المضاعف للنساء العاملات .

- الأوضاع المتردية للعاملات و العمال المغاربة في الخارج والأوضاع الكارثية للمهاجرين /ات الأفارقة المتواجدين ببلادنا .

- الهجوم الخطير على الحريات النقابية خاصة بالقطاع الخاص، وفي مقدمته عمال وعاملات الفلاحة والنسيج والسياحة والصناعات الغذائية والأشغال العمومية والبناء والقطاعات غير المنظمة، مما يؤدي إلى الحظر العملي للعمل النقابي بهذه القطاعات .

ويصادف عيد لشغل لهذه السنة حركية اجتماعية وسياسية قوية تتجسد في استمرارية حركة 20 فبراير (ضد الاستبداد والفساد ومن أجل الكرامة، والحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية وحقوق الإنسان) وتصاعد نضالات والمعطلين/ات والحركات الاجتماعية التي أصبحت تواجه بقمع أكثر شراسة في ظل غياب الحوار المسؤول .

ولاشك أن تنسيقيات حركة 20 فبراير، وكذا الهيئات المدعمة لها، ومختلف هيئات المعطلين/ات سيشاركون في تظاهرات فاتح ماي مع المركزيات النقابية المناضلة المدعمة لهذه الحركة .

وقد قرر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان - التي دأبت منذ سنوات متعددة على المشاركة في تظاهرات فاتح ماي مع النقابات العمالية المناضلة - مشاركة الجمعية هذه السنة في الأنشطة والتظاهرات بمناسبة فاتح ماي تحت شعار "مع المعطلين/ات والشغيلة وحركة 20 فبراير من أجل الدفاع عن الحق في الشغل والحقوق العمالية ومغرب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية " .

اعتبارا لما سبق، إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تنادي كافة مناضلاتها ومناضليها بجميع الفروع المحلية للتعاون مع النقابات المناضلة ومع حركة 20 فبراير وسائر القوى المدافعة عن الحقوق الشغلية لتنظيم حملة تمتد إلى غاية 13 ماي القادم للدفاع عن الحق في الشغل والحقوق العمالية .

والمطلوب خلال هذه الفترة التعريف الواسع بالمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحقوق الشغلية وبمطالب الجمعية المتعلقة بهذه الحقوق (الموجودة في مذكرة المطالب الأساسية للجمعية الخاصة بالحقوق الشغلية) وبمواقف الجمعية من أوضاع هذه الحقوق (المتضمنة في التصريح بمناسبة فاتح ماي)، يتم هذا العمل التحسيسي عبر ندوات ومحاضرات وكافة الوسائل المشروعة الكفيلة بتعبئة المعطلين/ات والأجراء والأجيرات وعموم القوى الديمقراطية للدفاع عن الحقوق الشغلية .

وإن اللحظة الأساسية في هذه الحملة من أجل الدفاع عن الحقوق الشغلية هي المشاركة الواسعة لأعضاء الجمعية ومناصريها ومناصراتها إلى جانب المعطلين/ات ومناضلي/ات حركة 20 فبراير ومع النقابيين/ات في تظاهرات ومسيرات فاتح ماي دفاعا على الحق في الشغل والحقوق العمالية، ونضالا من أجل مغرب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية .

المكتب المركزي 
الرباط في 18 أبريل 2012

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

2012/4/20

البيان الختامي للجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان المنعقدة في دورتها التاسعة دورة " الفقيدة أمينة الفيلالي "



بـــيـــان

عقدت اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان دورتها التاسعة يوم السبت 14 أبريل 2012، بالمقر المركزي للجمعية، دورة : " الفقيدة أمينة الفيلالي " تحت شعار " من أجل إنقاذ حياة المضربين عن الطعام والحرية لكافة المعتقلين السياسيين وضمان الحقوق الشغلية للجميع "، وهي التسمية والشعار اللذين يعكسان تأكيد اللجنة الإدارية على مطالب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخصوص حماية النساء من الاغتصاب وحظر زواج القاصرات، وتجديد تضامنها مع المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام وكل ضحايا الاعتقال السياسي، وتجسيدها لاهتمام للجمعية المتواصل بالحقوق الشغلية والذي تجدده بمناسبة عيد الشغيلة، فاتح ماي .

وإن اللجنة الإدارية، بعد تدارسها للوثائق المقدمة من طرف المكتب المركزي : عرض حول مستجدات الوضع الحقوقي وتقرير حول نشاط الجمعية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة والتقرير المالي للدورة، ومشروع برنامج العمل للأشهر الثلاثة المقبلة وتقرير حول الوضع التنظيمي للجمعية، تداولت بشأن أوضاع حقوق الإنسان عالميا وبشكل خاص ما تعرفه المنطقة العربية والمغاربية من استمرار نضالات شعوبها ضد الاستبداد ومحاولات التراجع عن المكتسبات ومخططات الأمبريالية لاستمرار هيمنتها على المنطقة، وتوقفت عند أهم القضايا الحقوقية اتي عرفتها الأشهر الأولى من هذه السنة وطنيا، وخاصة الأوضاع المتدهورة للمعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام وأوضاع السجون المتردية بشكل عام، والتراجعات الملحوظة للحريات والتصعيد القمعي الذي ووجهت به مختلف الحركات الاحتجاجية واستمرار الإفلات من العقاب للمسؤولين عن مختلف انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي والحاضر بما فيها انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية من نهب المال العام وانتهاك الحق في الشغل والحقوق العمالية والنقابية منها بشكل خاص .

وبعد تقييمها للسياسات العامة في مجال حقوق الإنسان منذ تنصيب الحكومة الجديدة بدءا ببرنامجها المصرح به، وتعاملها مع مطالب ومذكرات الهيآت الحقوقية، وبعد نقاش مستفيض تعلن اللجنة الإدارية ما يلي :

1- تجدد تضامنها مع كافة الشعوب المنتفضة ضد الاستبداد والقهر والظلم والفساد ومن أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، والمتطلعة للتحرر من التبعية والهيمنة، معبرة في نفس الآن عن رفضها للتدخل الامبريالي والخليجي في الشؤون الداخلية لتلك الشعوب لتوجيه حراكها وتطويعه وفق أهدافه المرسومة، كما تعبر عن استنكارها لتجدد المناورات العسكرية الأمريكية بطنطان في خرق سافر لحق الشعب المغربي في تقرير مصيره مطالبة بوضع حد للتواجد العسكري الأجنبي في الأراضي والمياه المغربية وفتح تحقيق في الأضرار البيئية وغيرها الناجمة عن تلك الممناورات وتعويض ضحاياها .

2- تعبر عن إدانتها للتصعيد القمعي الخطير ضد مختلف الحركات الاحتجاجية، وفي مقدمتها احتجاجات سكان تازة والريف وحركة المعطلين ونضالات النقابيين وحركة 20 فبراير واحتجاجات ضحايا نهب الأراضي وهدم السكن العشوائي التي عرفتها العديد من المناطق .

3- تندد بالتجاهل الذي تتعامل به الدولة مع الإضرابات عن الطعام الذي تعرفه العديد من السجون والتدهور المتزايد للأوضاع الصحية للمضربين وفي مقدمتهم المعتقل السياسي عز الدين الروسي الذي تم نقله إلى مستشفى ابن سينا بالرباط، مطالبة بفتح حوار معهم بشكل مستعجل لإنقاذ حياتهم، والاستجابة لمطالبهم التي تدخل أغلبها ضمن الحقوق المعترف بها للسجناء وفي مقدمتها التحقيق في ما تعرضوا له من تعذيب وتوفير شروط المحاكمة العادلة ومنهم من يطالب بالإسراع بالمحاكمة بعد ما يقارب السنة من الاعتقال الاحتياطي، مجددة مطلبها بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين .

4- تطالب بإطلاق سراح معتقلي الرأي الشاب معاد بلغوات المعروف بالحاقد يونس بلخديم المعتقلين بسبب آرائهما المعبر عنها بالغناء والشعر، منددة بما يتعرض له الحاقد من تهديدات وضغوطات داخل السجن .

5- تطالب بفتح تحقيق فيما تعرض له شباب 20 فبراير بالدار البيضاء ومن ضمنهم عدد من أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من اعتقال تعسفي وتعذيب بمخفر الشرطة، وتهديد المناضلة سارة سوجار - الرئيسة السابقة لفرع الجمعية بالبرنوصي -بالاغتصاب، مؤكدة على ضرورة تحديد المسؤوليات واتخاذ المتعين ضد المتورطين في هذه الانتهاكات الخطيرة ضد نشطاء حقوقيين. وتوقيف مختلف المتابعات والمحاكمات الجائرة التي يتعرض لها نشطاء 20 فبراير وحركة المعطلين والاتحاد الوطني لطلبة المغرب ومختلف الحركات الاحتجاجية الذين كانوا ضحايا اعتقالات تعسفية ومتابعات انتقامية في خرق سافر للقانون ولمعايير المحاكمة العادلة ومنهم من تعرض لأبشع أنواع العنف والتعذيب في إفلات تام لمرتكبيه من العقاب.

6- تذكر اللجنة الإدارية السلطات المعنية بمطالبة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المستمرة بالتحقيق وإعلان نتائجه ووضع حد للإفلات من العقاب للمتورطين  -المباشرين وغير المباشرين ـ في انتهاك الحق في الحياة بالنسبة لكافة شهداء حركة 20 فبراير من الشباب الخمسة وكمال الحساني بالحسيمة وكريم الشايب بصفرو وكمال العماري ومحمد بودروة بآسفي، وأيضا بشأن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان المترتبة عن التدخل العنيف للقوات العمومية في تازة وبني بوعياش وبوكيدان وإمزورن، وضد مختلف الوقفات والمسيرات السلمية .

7- تستنكر العمليات الإجرامية والترهيبية التي تقوم بها مجموعات منظمة، تحت ذريعة محاربة الفساد، خاصة بعين اللوح والمنطقة المجاورة في تحد سافر للقانون والتي ذهب ضحيتها مئات السكان وفي مقدمتهم النساء اللواتي تم تهجيرهن، منددة باستغلال الخطاب الأخلاقي والديني لأغراض سياسية وانتخابية ومعبرة عن إدانتها للسكوت المطبق للسلطات في تناقض صارخ مع خطابها حول هبة الدولة الذي توظفه لتكسير عظام المعطلين والمعطلات وقمع الوقفات والمسيرات السلمية، ومطالبة بفتح تحقيق في هذه الأفعال ومعاقبة المتورطين في تلك الجرائم، وتعويض ضحاياها وجبر الأضرار التي لحقتهم .

8- توجه نداء لكافة أعضاء وعضوات الجمعية في مختلف الفروع والجهات للتعبئة لإنجاح اليوم النضالي الوطني الرابع عشر الذي دعا له المجلس الوطني لدعم حركة 20 فبراير والمقرر يوم 22 أبريل 2012 .

9- تدعم مبادرة المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف ــ التي انخرط فيها الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان ــ بتنظيم مسيرة من أجل مطالبة الدولة بتنفيذ التزامها اتجاه ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بخصوص الإدماج الاجتماعي مجددة مطالبتها لها بتنفيذ كافة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، مستنكرة تصريحات الحكومة الجديدة التي تحاول تكريس سياسة التملص التي ميزت عمل الحكومات السابقة بشأن هذه الالتزامات .

10- تؤكد اللجنة الإدارية المواقف المعبر عنها من طرف المكتب المركزي بمناسبة مرور قرن على توقيع "معاهدة الحماية"، مؤكدة على ضرورة متابعة العمل حول هذا الموضوع على ضوء مضامين البيان الذي أصدره وتوصيات الندوة الهامة التي نظمها بالمناسبة، داعية الفروع لتنظيم أنشطة ذات الصلة خاصة في المناطق التي ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من طرف المستعمر .

11- تثمن ما جاء في بيان المكتب المركزي ردا على ما نشر بشأن تمويل الجمعيات، مؤكدة على ضرورة متابعة الموضوع بشأن توظيف قرار نشر لائحة الجمعيات المستفيدة من دعم الدولة والالتفاف عليه لمحاولة المس بسمعة ومصداقية الجمعيات الجادة ونعتها بالمرتزقة، مؤكدة على مواصلة الجمعية لرفع مطلب الشفافية والحق في المعلومة في كافة المجالات وعلى رأسها مجالات اقتصاد الريع والدعم الذي تقدمه الدولة والجماعات المحلية ومختلف المؤسسات العمومية للجمعيات، مطالبة بإحالة ملفات نهب المال العام على القضاء ووضع حد لإفلات المتورطين فيها من العقاب .

12- تجدد اللجنة الإدارية، بمناسبة يوم الأرض، تضامن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المبدئي مع حقوق الشعب الفلسطيني، منددة بمختلف أشكال الحصار التي تعرضت لها مبادرة مسيرة القدس، ومبادرة "مرحبا بكم في فلسطين" من حصار ومحاولة الإفشال وفي مقدمتها القرار المدان لبعض شركات الطيران الأوربية الذي قضى بإلغاء تذاكر السفر للنشطاء المشاركين في هذه المبادرة تحت ضغط الكيان الصهيوني، ومعبرة عن إدانتها لاستمرار سياسة التطبيع من طرف الدولة وتصاعدها بدءا بمشاركة برلماني صهيوني في اجتماع بالبرلمان وحضور مشاركين في مهرجان للرقص بمراكش قادمين من إسرائيل، وزيارة طاقم صحافي رسمي للقدس المحتلة، مطالبة بفتح تحقيق حول الجهات المسؤولة عن هذه المبادرات واتخاذ المتعين ووضع حد للتطبيع مع الكيان الصهيوني .

13- وتسجل اللجنة الإدارية التطور التنظيمي للجمعية في اتجاه تحقيق الأهداف المرسومة من طرف المؤتمر الأخير، مؤكدة على ضرورة تفعيل القانون الأساسي والنظام الداخلي بخصوص الفروع غير النشيطة، وإطلاق التفكير في أهم القضايا التي ستطرح على المؤتمر المقبل للجمعية الذي سينظم في أبريل 2013، وتوفير الشروط لمشاركة الجميع في الإعداد له .

اللجنة الإدارية
الرباط، في 14 أبريل 2012

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

2012/4/13

بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول موضوع نشر لوائح الجمعيات المستفيدة من المال العام



بـــيـــان

تلقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في البداية، قرار الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، بالإرتياح والترحيب عندما أعلن عن نيته نشر لائحة الجمعيات التي تستفيد من الدعم المالي للدولة، ذلك أنه يستجيب لجزء من مطالبها المتعلقة بالشفافية في مجال تدبير المال العام، ولا يمكن للجمعية إلا أن تثمن مثل هذه المبادرات مطالبة الدولة باحترام وعودها المتعلقة بالشفافية في كل المجالات .

إلا أن الاقتصار على نشر لائحة الدعم الخارجي وإبراز جمعيات بعينها دون أخرى يجعلنا نضع أكثر من علامة استفهام حول الأهداف الحقيقية وراء ذلك ونشك أن يكون المراد منها الشفافية وإعمال الحق في المعلومة، كما نخشى أن يتم إفراغ القرار من مضمونه الإيجابي والسليم وتوظيفه لتصفية حسابات الدولة مع من يخالفونها الرأي وتعتبرهم خصوما لها، من خلال استعمال الإعلام والمؤسسات الرسمية للتعتيم وتشويه الحقائق، خاصة أن الجمعيات المعنية معروفة بحضورها وتأثيرها، لكن ليس بالضرورة في الاتجاه الذي ترضاه السلطة والسيد الوزير . 

ولكل ذلك فالأمر يستوجب التوضيح والتعبير عما يلي :

إن ما تضمنته اللائحة التي نشرتها الوزارة من معطيات وقدمتها وكأنها تكشف عن معلومات سرية تتكتم عليها الجمعيات، ليست إلا معلومات صرحت بها الجمعيات المعنية نفسها لدى الأمانة العامة للحكومة في إطار القانون، فيما تغاضى الوزير عن نشر لائحة ال من الجمعيات التي قال عنها في مناسبة سابقة أنها تتلقى دعما من مصادر مختلفة ولا تقدم أي تصريح عنه للحكومة 97% .

إن موضوع الشفافية والافتحاص يجب أن يشمل كل المنظمات، بدون أي استثناء أو انتقاء وكيفما كان موقع أو سلطة من أسسها أو يترأسها فعليا أو شرفيا، سواء كانت منظمات حكومية أو شبه حكومية أو غير حكومية والتي تستفيد من الدعم الخارجي (سواء من أوروبا أو من الخليج) أو الداخلي من القطاعات الوزارية أو المؤسسات العمومية أو شبه العمومية أو الجماعات المحلية أو في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي يعترف المسؤولون في الدولة بفشلها في بلوغ أهدافها ويؤكده الترتيب الدولي للمغرب في هذا المجال .

إن الجمعية تخشى أن تكون الغاية من نشر هذه اللوائح هو محاولة لتحويل الأنظار عن مطلب نشر اللوائح الكاملة للمأذونيات (الكريمات) في مختلف المجالات كمدخل ضروري للشفافية والحكامة الجيدة لما يمثله من فضح لسياسة الريع والارتزاق الاقتصادي. ومن هنا لن تتخلى الجمعية عن مطالبتها الدولة بالكشف عن لائحة الأشخاص والجهات التي تستفيد من الامتيازات وتتمتع بالتساهلات ضدا على القانون وفي ظل الإفلات من العقاب، وعن مطالبتها بوضع حد لذلك النوع من التبديد الأزلي لخيرات البلاد وباسترجاع ما نهب منها .

نشرت بعض الصحف كلاما نسبته إلى الوزير مفاده أن الجمعيات التي تتلقى دعما من الخارج هي "جمعيات مرتزقة"، وإذا ما تأكدت هذه التصريحات الخطيرة فإن الوزير سيكون مطالبا بتقديم اعتذار رسمي عن ذلك أو إثبات تلك الأقوال التي لا تشرف مسؤولا يفترض فيه الحرص على التحفظ بدل التوزيع العشوائي للتهم. ومهما يكن من أمر، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحتفظ لنفسها بالحق في الرد على تلك الاتهامات إذا ما تأكد أنه تم التصريح بها .

و فيما يخص التدبير المالي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وجب التذكير بما يلي :

إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان جمعية تدافع وتشتغل على حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها وتعمل على النهوض بها كما هي متعارف عليها عالميا. وتضم أكثر من 12000 عضوة وعضوا موزعين على أكثر من تسعين فرعا. وتعقد من أجل تحقيق أهدافها المعلن عنها رسميا وفي احترام تام لمبادئها المنصوص عليها في قانونها الأساسي ــ شراكات واتفاقيات مع من يتقاسمون معها المرجعية الكونية لحقوق الإنسان، ويشتركون معها قيم الحرية والمساواة والكرامة الإنسانية، التي يدعي البعض الدفاع عنها جهرا بينما يحاربها سرا .

إن الجمعية لم تخف يوما شراكاتها، فهي منشورة منذ انطلاقها في موقعها الإلكتروني وفي وثائقها وتقاريرها وعلى الملصقات واللافتات وفي التحقيقات والمقالات الصحفية والإذاعية والتلفزية الخاصة بالأنشطة التي تنظمها في إطار اتفاقياتها الداخلية والخارجية .

إن الميزانية السنوية الحقيقية التي تعكس مجموع أنشطة الجمعية تفوق 30.000.000 درهما والتي تمثل فيها المساهمة الخارجية أقل من 15 % ، فيما لا يتعدى حجم الدعم المالي للدولة 0,3 % بما قدره حوالي 70.000 درهما في السنة .

إن 85 % من ميزانية الجمعية يوفرها أعضاؤها وعضواتها بعملهم التطوعي والنضالي ومساهماتهم العينية والنقدية وبما يقدمونه من خدمات ووقت بالمجان لتغطية حاجيات الجمعية (التأطير والتكوين، وصياغة التقارير، ومؤازرة ضحايا الانتهاكات وملاحظة المحاكمات، وأداء واجبات كراء المقرات وفواتير الماء والإنارة والتجهيزات والتنقلات والاتصالات الهاتفية والأدوات والخدمات المكتبية ودعم الأنشطة...). ولكهؤلاء، وقبل أي جهة أخرى، تدين الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ولهم ولهن تقدم أجهزتُها المسؤولة الحساب أولا .

الجزء المتبقي من ميزانية الجمعية 15 %، توفره مساهمات شركاء الجمعية في مشاريع مشتركة تضع تصورها وتقوم بتنفيذها الجمعية من أجل التكوين في مجال نشر قيم وثقافة حقوق الإنسان والتربية عليها ــ التي من المفروض أن تقوم بها الدولة قبل المجتمع المدني. وكل ما تتلقاه الجمعية في إطار شراكاتها يتم التصريح به للأمانة العامة للحكومة في الآجال المنصوص عليها، ويتم صرفها تحت مراقبة الشركاء (تحرص الجمعية على دعوة شركائها والقطاعات الوزارية التي لها معها اتفاقيات للمساهمة في تتبع أنشطتها). كما تخضع مشاريع الجمعية للتتبع والمراقبة والتقييم من طرف أجهزتها (المكتب المركزي واللجنة الإدارية) من خلال مناقشة التقارير الأدبية والمالية ويتم افتحاصها من طرف خبير محاسب معترف به من خارج الجمعية قبل عرضها على الشركاء. وتجدر هنا الإشارة أن الجمعية تعد من الجمعيات القلائل التي تضع حساباتها السنوية لدى المديرية الجهوية للضرائب طبقا للقواعد المحاسبية وللقوانين في المجال. كما تدعو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمناسبة انعقاد مؤتمراتها الوطنية شخصيات من خارجها ضمنهم صحفيون لمتابعة أشغال المؤتمر والحضور لمناقشة تقاريرها الأدبية والمالية .

يمكن للجمعية، لو أرادت ذلك، أن ترفع من حجم مساهمات الشركاء الأجانب لولا حرصها على استقلاليتها والحد الإرادي من الولوج للتمويلات الخارجية. والكل يعلم رفض الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لتمويلات الإدارة الأمريكية والبريطانية وللتمويلات التي تأتي من الدول التي تخرق القانون الدولي، وللتمويلات المشروطة (بما فيها المقترحة من الحكومة المغربية) التي قد تمس استقلاليتها أو سمعتها .

أما بخصوص الدعم المالي الهزيل - مقارنة مع حجم الجمعية وأنشطتها إن كان هناك مجال للمقارنة - الذي تتلقاه من الدولة المغربية (70.000 درهما أو ما يعادل 5 دراهم عن كل منخرط سنويا)، فنحن نعلم أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تؤدي ثمن تشبثها بالمرجعية الكونية لحقوق الإنسان ودعمها ومؤازرتها لضحايا الانتهاكات ومواقفها المبدئية المنتقدة لسياسات الدولة في مجال حقوق الإنسان .

المكتب المركزي
الرباط في : 11 أبريل 2012

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

2012/4/5

بلاغ حول أشغال المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ليوم 29 مارس 2012



بـــــلاغ

عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري العادي يوم الخميس 29 مارس 2012، وقد جاء هذا الإجتماع متزامنا مع الوقفة التي نظمها بمناسبة يوم الأرض الذي يصادف 30 مارس من كل سنة والذي خلدته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحت شعار "النضال ضد الإمبريالية والصهيونية والاستبداد دعم لكفاح الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة"، ويأتي الاجتماع أيضا يوما قبل الذكرى المائوية لتوقيع وثيقة الحماية السيئة الذكر من طرف السلطان عبد الحفيظ العلوي التي وضعت بلادنا تحت السيطرة الفرنسية، وقد أصدر المكتب المركزي بالمناسبة بيانا طالب فيه الدول المستعمرة بتقديم اعتذار رسمي للشعب المغربي عن الانتهاكات التي تعرض لها من طرفها وجبر الأضرار الناتجة عن مرحلة الاستعمار واحترام حق الشعب المغربي في تقرير المصير . 

وبعد إنهاء جدول أعماله، قرر المكتب المركزي تبليغ الرأي العام ما يلي :

تداول المكتب المركزي بخصوص في عدد من المدن للتعبير عن استمرارها في النضال من أجل المطالب الديمقراطية التي رفعتها منذ انطلاقها، مجددا دعمه لها ومطالبا بإطلاق سراح كافة معتقلي الحركة والكشف عن الحقيقة بشأن شهدائها ووضع حد للإفلات من العقاب بخصوص المتورطين في انتهاك الحق في الحياة، المسيرات التي نظمتها تنسيقيات حركة 20 فبراير يوم 25 مارس بمناسبة اليوم النضالي الثالث عشر .

وتوقف المكتب المركزي باستنكار على الاعتقال مجددا للفنان الشاب الناشط في حركة 20 فبراير معاد بلغوات المعروف بالحاقد، ومتابعته قضائيا، مطالبا بإطلاق سراحه ووضع حد للتضييق على الناشطين في الحركة وترهيبهم وتلفيق التهم للعديد منهم .

أدان المكتب المركزي الاعتقالات التعسفية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والطلبة والمشاركين في الاحتجاجات الاجتماعية مستنكرا المحاكمات غير العادلة التي يتعرضون لها والأحكام الجائرة الصادرة ضدهم، وهي انتهاكات تابعتها فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في العديد من المدن من ضمنها تازة وبني بوعياش وإفني وسلا والقنيطرة... وغيرها .

اطلع المكتب المركزي باستنكار شديد الأحكام الصادرة ضد المتابعين بسبب الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات التشريعية ل25 نونبر معتبرا تلك المحاكمات والأحكام الصادرة عنها انتهاكا سافر للحق في التعبير وتمييزا بسبب الانتماء والرأي السياسيين وتأكيدا لغياب قضاء مستقل واستمرار الدولة في توظيفه للانتقام من معارضيها والتضييق على الآراء التي لا ترضيها .

وانشغل المكتب المركزي بأوضاع المعتقلين المضربين عن الطعام وتنقيل المعتقل السياسي عز الدين الروسي إلى مستشفى ابن سينا بالرباط في وضعية حرجة، وتدهور الأوضاع الصحية لعدد آخر منهم من ضمنهم معتقلي فاس وآسفي، مطالبا من جديد السلطات المعنية بفتح حوار مع المضربين عن الطعام والنظر في مطالبهم صونا لحقهم في الحياة وسلامتهم البدنية، محملا المسؤولية للمندوبية العامة للسجون وللحكومة ككل وللمجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي سبق ونفى وجود مضربين عن الطعام في السجون باستثناء عز الدين الروسي الذي قال عنه الأمين العام للمجلس أنه لا يوجد في حالة خطرة .

يعبر عن استنكاره للحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بتازة ضد الشاب عبد الصمد هيضور التي أكدت الحكم الابتدائي بثلاث سنوات، وأيضا قرار محكمة الاستئناف بالرباط بتشديد الحكم ضد الشاب وليد بحمان من سنة إلى سنة ونصف، معتبرا تلك الأحكام القاسية والجائرة مؤشرا على أن المحكمة تعاملت مع الملفين كملفات المس بالمقدسات رغم عدم تكييف التهم بشكل مختلف .

أدان المكتب المركزي بشدة استمرار سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني من خلال دعوة برلماني من الكنيست الإسرائيلي إلى المغرب ومن خلال تواجد مشاركين من إسرائيل في إحدى المهرجانات الفنية بمراكش، مطالبا الحكومة بتوقيف كل أشكال التطبيع مع إسرائيل بما فيها العلاقات التجارية والاكاديمية والثقافية وغيرها، ووضع حد لسياسة النفاق بين خطاب حول دعم الشعب الفلسطيني وممارسات داعمة للاحتلال الصهيوني .

توقف المكتب المركزي عند ما أعلن عنه المجلس الأعلى للحسابات من تقارير حول ملفات نهب وتبدير المال العام في العديد من المؤسسات العمومية، مطالبا الحكومة بتحمل مسؤوليته في إحالتها على القضاء وتوفير كل شروط المحاكمة العادلة للجميع لتمكين المواطنين والمواطنات من الحقيقة كاملة في هذه القضايا ومعاقبة المسؤولين الحقيقيين والقطع مع سياسة تقديم أكباش الفداء والتغاضي عن كبار المسؤولين كما تم انتقاده من طرف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في قضايا مماثلة سابقة .

تابع المكتب المركزي بقلق استمرار اللجوء إلى المقاربة الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية وممارسة العنف غير المبرر ضد المشاركين والمشاركات فيها بكل من مراكش وإفني وسلا وطنجة، مطالبا المسؤولين بالإنصات لمطالب المحتجين وفتح حوار مع ممثليهم لإيجاد حلول لمشاكلهم .


اطلع المكتب المركزي على تقرير لفروعه بالمنطقة الشرقية حول حملة جديدة للطرد الجماعي إلى الحدود الجزائرية للمهاجرين الأفارقة القادمين من جنوب الصحراء ـ من ضمنهم قاصرين ونساء حوامل ـ في انتهاك سافر لكرامتهم وخرق واضح للاتفاقية الدولية بشأن حقوق العمال المهاجرين وعائلاتهم التي صادق عليها المغرب، مستنكرا هذه الأساليب اللاإنسانية واللاقانونية التي تنهجها السلطات ضد المهاجرين وطالبي اللجوء ومطالبا بوضع حد لها .

وفي القضايا المتعلقة بأنشطة الجمعية، توقف المكتب المركزي عند ما يلي :

- الإعداد لاجتماع اللجنة الإدارية التي ستعقد دورتها التاسعة يوم 14 أبريل 2012 .

- الندوة التي ستنظم مناسبة مرور قرن على توقيع معاهدة الحماية بتنسيق بين الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، والمقررة يوم 31 مارس 2012 .

- الجامعة التكوينية " الأمل" لفائدة طلبة مدن جهة الشرق ( 100طالب وطالبة بالمناصفة ) والتي ستنظم في وجدة بدعم من سفارة هولندا بالمغرب .

- المخيم الحقوقي الربيعي الذي سينظم بمكناس من 10 إلى 17 أبريل 2012 .

- الملتقى الوطني لحقوق المرأة الذي سيتم يومي 7 و8 أبريل بابن سليمان .

- ملتقى الشباب المتوسطي الذي سينعقد من 6 إلى 8 أبريل ببوزنيقة والمنظم بتنسيق بين الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وجمعية أكسور الإسبانية .

- الاستماع لتقرير عن مختلف اللقاءات التي تمت مع وفود أجنبية منذ الاجتماع الأخير للمكتب المركزي .

ـ التقرير الذي قدمته لجنة تقصي الحقائق حول أحداث تازة التي شكلها الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، والمقدم للصحافة خلال الندوة الصحافية المنظمة بالمقر المركزي للجمعية يوم 28 مارس 2012 .

المكتب المركزي
الرباط في 29 مارس 2012

إقرأ المزيد Résuméabuiyad

2012/3/29

بلاغ صادر عن فرع الحسيمة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بشأن الأحكام والمتابعات الأمنية لمجموعة الناشطين والمناضلين بالحسيمة



بـــــــلاغ

يتابع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومعه كل مكونات الرأي العام الديمقراطي باستياء كبير للإستراتيجية الأمنية المتشددة التي تنهجها السلطات العمومية حيال مجموعة من نشطاء حركة 20 فبراير ومن ضمنهم أعضاء بفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة وناشطين فاعلين بلجنة المرأة والطفل وعلى رأسهم التلميذ مهدي عبد الإله الذي حوكم بأربعة أشهر نافذة انتقاما، على ما يبدو من دور الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في فضح الخروقات الماسة بحقوق الإنسان في محاولة للتضييق على ناشطين كانوا يقومون بدورهم الحقوقي و لا علاقة لهم البتة بأي تلبس في عمل مخل بالقانون ...

وقد جاءت الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية بالحسيمة في حق 15 معتقلا يوم الخميس 23 مارس 2012 والتي تراوحت بين 10 أشهر حبسا نافذا وثلاثة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ لتؤكد بالملموس على معطيات خطيرة تمس باستقلالية القضاء وسيادة القانون، وتتجسد فيما يلـــي :

1- انقياد هيئة المحكمة لمحاضر الضابطة القضائية التي لفقت تهم واهية لناشطين بالقفز على عنصر التلبس الذي لم يكن متوفرا في العينات التي جرى اعتقالها في حملات عشوائية .

2- المس بأحد أهم أركان المحاكمة العادلة : العلنية بل واستفزاز مجموعة من العائلات والناشطين الفبرايريين من قبل البوليس السري الذي ضرب طوقا على المسالك المؤدية إلى قاعة المحاكمة .

3- رفض الطلبات والدفوعات الشكلية والأولية والعارضة من طرف هيئة المحكمة مما جعل الدفاع ينسحب من الجلسة احتجاجا على سير المحاكمة وتعبيرا منه على عدم رضاه للطريقة التي تدار بها أطوارها من حيث استعجالها دونما إعطاء المهلة الكافية له للاطلاع على المحاضر وتهييء المرافعات في ظروف مناسبة.

ويستنتج فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة من خلال تفحصه لمجريات هذه المحاكمة المعلولة مع السياق السياسي الذي تجري فيه، أنها لا تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة وذات طابع سياسي، مما يتطلب معه تصحيح هذا التوجه بالإفراج الفوري عن المعتقلين والتأكيد على ضرورة التعامل معهم من طرف إدارة السجن كمعتقلين سياسيين وتوفير لهم كل الشروط المنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وفي مقدمتها عزلهم عن معتقلي الحق العام وتمتيعهم بشروط خاصة ولا سيما حقهم في الزيارة ومتابعة الدراسة والإعلام ...

هكذا فإن الفرع يؤكد على ضرورة مباشرة حوارات جادة ومسؤولة من أجل تنقية الأجواء المحتقنة بالمنطقة ولعل استمرار السلطات العمومية في تكريس الأجواء الأمنية المشحونة المتمثلة في استمرار المتابعات البوليسية لمن شأنه تعميق التوتر والاحتقان السائد بالمنطقة على أن تبقى الجهات المعنية مسؤولة عن النتائج التي ستترتب عنها في حالة انفجار الأوضاع من جديد طالما أنها لم تبلور أية استراتيجية تدبيرية للأزمة خارج منطق التحكم الأمني .

عن المكتب
رئيس الفرع : بلمزيان علي

إقرأ المزيد Résuméabuiyad